عندما ترث الدولة أعباء الماضي... كيف تُصلح القطاع العام دون تضحية بالموظف

الوقت اللازم للقراءة:
11 mins“يصنع البشر تاريخهم بأنفسهم، ولكنهم لا يصنعونه على هواهم، إنهم لا يصنعونه في ظروف يختارونها بأنفسهم، بل في ظروف معطاة، وموروثة من الماضي. إن تقاليد جميع الأجيال الميتة تجثم كالكابوس على أدمغة الأحياء.”
بهذه العبارة يصف كارل ماركس في كتابه “الثامن عشر من برومير لويس بونابرت” واحدة من أكثر حقائق التحولات السياسية تعقيداً، أن الدولة الجديدة لا تبدأ من نقطة الصفر، بل ترث مؤسساتها وأعباءها وطريقة عملها من المرحلة السابقة. وهذا ينطبق بصورة مباشرة على سوريا، التي تدخل مرحلة انتقالية لا تواجه فيها فقط مهمة إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنما أيضاً إرثاً اقتصادياً وإدارياً تراكم على مدى عقود.
ومن بين أكثر الملفات حساسية يبرز إصلاح القطاع العام، ولا سيما في دولة عاشت طويلاً في ظل اقتصاد شديد المركزية، حيث تحولت الوظيفة الحكومية تدريجياً من أداة لخدمة الإدارة العامة إلى إحدى أدوات استيعاب البطالة وتخفيف الضغوط الاجتماعية.
فملف القطاع العام لا يرتبط بالموازنة العامة فحسب، وإنما يمس أيضاً حياة مئات آلاف الأسر التي تعتمد على الوظيفة الحكومية كمصدر دخل. ومع الحديث عن الإصلاح الإداري، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: هل تستطيع الدولة إعادة هيكلة مؤسساتها دون أن يتحول الموظف إلى أول ضحايا المرحلة الجديدة؟
إرث التوظيف والأزمة المتراكمة
وللإجابة عن هذا السؤال، لا بد أولاً من فهم حجم الإرث الذي وصل إلى الدولة الجديدة. إذ تكشف البيانات الرسمية المتاحة عن اتساع قاعدة التوظيف في القطاع العام السوري خلال تلك الفترة. فبحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء السوري التي أوردها صندوق النقد الدولي، بلغ عدد العاملين في القطاع العام نحو 1.246 مليون عامل عام 2003، وارتفع إلى 1.292 مليون عام 2004، ثم بلغ 1.264 مليون عام 2005، و1.351 مليون عام 2006. هذه الأرقام تعكس اتساع الإعتماد على القطاع العام كمصدر رئيسي للتوظيف، في وقت كان الاقتصاد السوري لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على مؤسسات الدولة في توفير فرص العمل.
ولإدراك حجم العبء الذي انتقل إلى المرحلة الانتقالية، تكشف بيانات سورية أحدث عن استمرار ضخامة الجهاز الحكومي بعد سنوات الحرب. ففي كانون الأول 2024، أشار المركز السوري لبحوث السياسات إلى أن عدد العاملين الحكوميين في المناطق التي كانت خاضعة للحكومة السابقة بلغ نحو 1.25 مليون عامل، ولم تُصرف رواتبهم خلال ذلك الشهر.
هذه الأرقام لا تعني أن أعداد العاملين في القطاع العام ارتفعت بالوتيرة نفسها طوال العقود الماضية، ولا تسمح وحدها بإجراء مقارنة مباشرة بين 2003 و2024 بسبب اختلاف الظروف وتعريفات البيانات، لكنها تؤكد أن الدولة دخلت المرحلة الانتقالية وهي تتحمل كلفة عدد كبير من العاملين، في وقت تراجعت فيه قدرتها الاقتصادية على تمويل هذه النفقات.
وبحلول السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق، لم تعد المشكلة مرتبطة فقط بعدد العاملين، بل أيضاً بالقيمة الحقيقية للأجور وقدرتها على تأمين مستوى معيشي مقبول. ففي كانون الأول 2024، انخفضت الأجور الحقيقية للموظفين الحكوميين في المناطق التي كانت تحت سيطرة الحكومة السابقة بنسبة 14.6% مقارنة بالشهر السابق، وفق المركز السوري لبحوث السياسات، بينما كان خط الفقر المدقع للأسرة قد بلغ نحو 3.08 ملايين ليرة سورية شهرياً.
وفي الوقت نفسه، تشير بيانات منظمة العمل الدولية الحديثة إلى أن سوق العمل السوري يعاني اختلالات واسعة، وأن نقص البيانات المحدثة والقابلة للمقارنة يمثل مشكلة بحد ذاته. ولهذا وقعت المنظمة في نيسان 2026 مذكرة تفاهم مع هيئة التخطيط والإحصاء لتنفيذ مسح وطني للقوى العاملة بهدف إنتاج بيانات حديثة وموثوقة وقابلة للمقارنة دولياً.
غير أن تضخم الجهاز الإداري في سوريا لم يكن نتيجة حاجة فعلية دائماً إلى هذا العدد من العاملين، بل كان انعكاساً لسياسات اقتصادية استمرت سنوات طويلة. ففي ظل محدودية الاستثمارات، وضعف القطاع الخاص، وارتفاع معدلات البطالة، تحول التوظيف الحكومي إلى أداة لامتصاص الضغوط الاجتماعية، بدلاً من أن يكون استجابة دقيقة لاحتياجات المؤسسات.
وبمرور الوقت، أصبحت الوظيفة الحكومية بديلاً حتمياً عن غياب فرص العمل، لا تعبيراً عن حاجة المؤسسات العامة إلى مزيد من الكوادر. وهو ما ساهم في ظهور البطالة المقنعة وتراكم وظائف لا تتناسب دائماً مع حجم العمل الفعلي.
لكن هذه الحقيقة لا تقود إلى تحميل الموظفين مسؤولية ما حدث. فالعاملون في القطاع العام لم يكونوا صناع القرار الاقتصادي، ولم يختاروا نموذج التوظيف الذي اعتمدته الدولة، بل اتخذوا في كثير من الحالات القرار الطبيعي بالبحث عن مصدر دخل مستقر في اقتصاد محدود الخيارات.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الحقيقة المقابلة، وهي أن الدولة الجديدة ورثت اقتصاداً مثقلاً بالالتزامات، ومؤسسات عامة تحتاج إلى تمويل مستمر، بينما تراجعت قدرة الاقتصاد على الإنتاج بصورة حادة خلال سنوات الحرب. فقد انخفض الناتج المحلي الحقيقي بنحو 62% بين عامي 2010 و2014، وفق تقديرات المركز السوري لبحوث السياسات، فيما تضررت قطاعات الإنتاج والتصنيع والتجارة والبناء بصورة واسعة.
ومن هنا، فإن استمرار الإنفاق بالطريقة نفسها لا يحل مشكلة الموظف، بقدر ما يهدد الوظيفة نفسها على المدى الطويل، لأن الدولة التي لا تملك موارد كافية لتمويل الرواتب والخدمات ستجد نفسها عاجلاً أم آجلاً أمام صعوبة في الحفاظ على مستوى الإنفاق نفسه، أو تمويل الخدمات الأساسية والاستثمار في التنمية.
المعضلة الحقيقية إذن ليست الاختيار بين حماية الموظفين وإنقاذ الاقتصاد، وإنما كيفية حماية الاثنين معاً.
بطالة مقنّعة أم نظام مشوّه؟
ولهذا السبب، فإن الحلول غير المتوازنة تكون الأكثر كلفة على الجميع. فالإبقاء على الوضع القائم يؤدي إلى استمرار استنزاف الموارد العامة وتأجيل معالجة الأزمة، بينما يؤدي تسريح أعداد كبيرة من الموظفين بصورة مفاجئة إلى تخفيف عبء الموازنة على الورق، لكنه يخلق أزمة اجتماعية جديدة، ويرفع البطالة، ويضعف القدرة الشرائية، ويحمّل الأسر كلفة إصلاح لم تشارك في صنع أسبابه.
وتزداد خطورة ذلك في اقتصاد ما زال يعاني ضعف القطاع الخاص وارتفاع مستويات الفقر والحاجة إلى إعادة الإعمار. لذلك فإن نجاح الإصلاح لا يقاس بعدد الوظائف التي يتم الاستغناء عنها، وإنما بقدرة الدولة على جعل القطاع العام أكثر كفاءة، بالتوازي مع خلق بدائل اقتصادية حقيقية للعمالة التي لم تعد هناك حاجة إليها.
وهنا تحديداً تصبح تجارب الدول التي انتقلت من نظام اقتصادي تهيمن فيه الدولة على معظم النشاط الاقتصادي مفيدة، ليس بوصفها نماذج جاهزة للنسخ، وإنما باعتبارها تجارب توضح أن إصلاح القطاع العام لا يمكن فصله عن إصلاح الاقتصاد نفسه.
دروس من فيتنام وبولندا
في فيتنام، لم تكن إصلاحات “دوي موي” التي بدأت عام 1986 مجرد إعادة ترتيب للجهاز الإداري. بل كانت تحولاً اقتصادياً أوسع من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على آليات السوق. وشمل ذلك تقليص دور التعاونيات الزراعية ونقل مركز القرار الإنتاجي إلى الأسر الزراعية، ومنحها حقوقاً في استخدام الأراضي، وتحرير معظم الأسعار تدريجياً، وتقليص الدعم المشوه للمؤسسات العامة، والسماح بتوسع القطاع الخاص، والانفتاح على الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما ارتبط الإصلاح بإعادة هيكلة المؤسسات المملوكة للدولة. وبين عامي 1989 و1992 انخفض عدد الشركات الحكومية في فيتنام إلى النصف تقريباً، مع خروج نحو 800 ألف عامل من تلك المؤسسات، لكن الدولة ربطت عملية إعادة الهيكلة بشبكات للتقاعد المبكر وتعويضات إنهاء الخدمة، بينما ساهم نمو القطاع الخاص في استيعاب جزء مهم من العمالة.
الأهم أن فيتنام لم تتعامل مع تقليص العمالة في المؤسسات العامة باعتباره مجرد وسيلة لتقليل الإنفاق، وإنما ربطت إعادة هيكلة القطاع العام بتوفير فرص عمل جديدة للعمال الذين لم تعد مؤسسات الدولة بحاجة إلى خدماتهم، مستفيدة من توسع القطاع الخاص والاقتصاد.
أما بولندا، فقد اختارت في بداية التسعينيات إصلاحاً اقتصادياً سريعاً عُرف بـ«خطة بالثيروفيتش» (Balcerowicz Plan)، وبدأ تطبيقه في كانون الثاني 1990. هدفت الخطة إلى الانتقال من اقتصاد كانت الدولة تتحكم فيه إلى اقتصاد يعتمد بدرجة أكبر على السوق. ولذلك ألغت الحكومة تدريجياً القيود التي كانت تتحكم بالأسعار، وخفّضت الدعم الحكومي، وشددت الإنفاق العام، وفتحت المجال أمام الشركات الخاصة والمنافسة، وبدأت بإعادة هيكلة الشركات والمؤسسات المملوكة للدولة وخصخصة بعضها، إلى جانب فتح الاقتصاد أمام التجارة والاستثمار الخارجي.
وتكشف التجربتان، رغم اختلاف ظروفهما، أن تقليص عدد العاملين في الدولة لا يمكن أن يكون الحل الوحيد لمشكلة القطاع العام. فكلما توسع الاقتصاد وازدادت فرص العمل خارج الدولة، أصبح انتقال جزء من العاملين إلى وظائف جديدة أكثر واقعية وأقل كلفة على المجتمع. وهذا هو الدرس الأكثر أهمية بالنسبة إلى سوريا.
إصلاح يبدأ من البيانات
في الحالة السورية، يجب أن تبدأ عملية الإصلاح بمعرفة الوضع الحقيقي للقطاع العام. فلا يمكن للدولة أن تقرر من تحتاج إليه ومن لا تحتاج إليه قبل أن تعرف عدد العاملين لديها، وأماكن عملهم، وطبيعة وظائفهم، ومؤهلاتهم، والرواتب التي يتقاضونها، والمؤسسات التي تعاني نقصاً أو زيادة في عدد الموظفين.
ولهذا، تحتاج الدولة إلى قاعدة بيانات دقيقة تضم جميع العاملين فيها، مع مراجعة كشوف الرواتب والتأكد من أن كل موظف مسجل يعمل فعلياً في الوظيفة التي يتقاضى راتبه عنها. وبعد ذلك يمكن تحديد الوظائف التي تحتاج إليها الدولة، والموظفين الذين يمكن نقلهم إلى مؤسسات أخرى تعاني نقصاً، والموظفين الذين يحتاجون إلى تدريب للانتقال إلى وظائف جديدة، وأخيراً الوظائف التي لم تعد هناك حاجة إليها.
وبهذه الطريقة، يصبح الإصلاح مبنياً على حاجة المؤسسات الفعلية، وليس على قرار مسبق بتقليص عدد الموظفين ثم البحث عمن سيتم الاستغناء عنه.
من التسريح إلى الانتقال
ولا ينبغي أن يقتصر إصلاح القطاع العام على نقل الموظفين من مؤسسة إلى أخرى. بل يجب أولاً معرفة المؤسسات التي تحتاج فعلاً إلى موظفين، مثل المدارس والمستشفيات والإدارات المحلية، ثم نقل الموظفين إليها وفقاً لحاجة كل مؤسسة ومؤهلات العاملين فيها.
أما الموظفون الذين لم تعد مؤسسات الدولة بحاجة إلى وظائفهم، فيمكن منحهم فرصة للانتقال إلى سوق العمل من خلال برامج تدريب قصيرة تساعدهم على اكتساب مهارات مطلوبة، مع توفير حوافز للشركات التي توظفهم. كما يمكن أن تتضمن الخطة التقاعد المبكر الاختياري وتعويضات عادلة لمن يختار إنهاء خدمته.
ومن الأفضل أن تستخدم الدولة جزءاً من الأموال التي توفرها من إعادة تنظيم القطاع العام لتمويل التدريب والتأهيل ودعم انتقال الموظفين إلى وظائف جديدة. وبهذه الطريقة، لا يصبح الإصلاح مجرد وسيلة لتقليل الإنفاق، وإنما وسيلة لإعادة توجيه جزء من هذه الأموال نحو سوق العمل.
أما المؤسسات والشركات المملوكة للدولة، فلا يمكن التعامل معها جميعاً بالطريقة نفسها. فبعضها يقدم خدمات أساسية ولا يمكن التخلي عنه، وبعضها يمكن إصلاحه وتحسين طريقة عمله، وبعضها يمكن أن يستفيد من شراكة مع القطاع الخاص، بينما توجد مؤسسات لم تعد هناك حاجة حقيقية لاستمرارها. لذلك لا ينبغي أن تكون الخصخصة حلاً عاماً، كما أن استمرار مؤسسة خاسرة لمجرد أنها مملوكة للدولة ليس حلاً أيضاً.
الإصلاح الاقتصادي شرط للإصلاح الإداري
لكن إصلاح القطاع العام لن يكون كافياً إذا لم يترافق مع زيادة فرص العمل خارج الدولة. فالموظف الذي سيترك القطاع العام يحتاج إلى فرصة عمل أخرى، وإلا تحولت عملية الإصلاح إلى زيادة في البطالة والفقر.
لذلك، تحتاج سوريا إلى دعم القطاعات التي تستطيع توفير فرص عمل جديدة، مثل الزراعة والصناعات الغذائية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والبناء وإعادة الإعمار، والنقل والخدمات، والسياحة. وفي الوقت نفسه، يجب تسهيل إنشاء الشركات وتقليل الإجراءات والتراخيص غير الضرورية، وتبسيط الضرائب والجمارك، ومنع الاحتكار الذي يحد من قدرة الشركات الجديدة على المنافسة.
كما أن جذب الاستثمار لا يتحقق بمجرد الإعلان عن تشجيعه. فالمستثمر يحتاج إلى قوانين واضحة ومستقرة، وقضاء يحمي العقود والملكية، وإجراءات حكومية بسيطة وسريعة، حتى يعرف مسبقاً ما الذي سيُطلب منه وما الذي سيترتب عليه.
وبذلك يصبح انتقال الموظف من القطاع العام إلى القطاع الخاص انتقالاً إلى فرصة عمل جديدة، وليس انتقالاً من وظيفة إلى البطالة.
الشفافية كعامل حاسم
وفي الوقت نفسه، تبقى الشفافية شرطاً أساسياً لنجاح أي خطة إصلاح. فالموظف قد يتقبل قراراً صعباً إذا عرف لماذا اتُخذ، وما المعايير التي استند إليها، ولماذا بقي موظف في وظيفته بينما نُقل آخر إلى وظيفة مختلفة أو انتهت خدمته.
لذلك، يجب أن تعلن الدولة بوضوح عدد العاملين لديها، والوظائف التي تحتاج إليها، وحجم الأموال التي تنفقها على الرواتب، وما الذي ستوفره كل خطوة من خطوات الإصلاح، وكيف ستستخدم الأموال التي يتم توفيرها.
كما يجب الفصل بين إصلاح القطاع العام ومحاسبة من ارتكب مخالفات أو جرائم. فمن تثبت مسؤوليته عن جريمة أو مخالفة يجب أن يخضع للقانون، لكن العمل في مؤسسة تابعة للنظام السابق لا ينبغي أن يكون وحده سبباً لفقدان الموظف لوظيفته. ويجب أن يعتمد تقييم الموظفين على كفاءتهم، وحاجة المؤسسات إليهم، وأي مسؤولية قانونية ثابتة بحقهم، لا على مواقفهم السياسية أو الانطباعات الشخصية عنهم.
إن بناء سوريا الجديدة لا يعني إفراغ مؤسسات الدولة من موظفيها، كما لا يعني الإبقاء على الوضع القائم كما هو. المطلوب هو أن يكون عدد العاملين مناسباً لحاجة الدولة، وأن تكون المؤسسات أكثر كفاءة، وأن تُوجَّه الأموال المتاحة إلى الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار والتنمية.
وفي النهاية، لا ينبغي أن يدفع الموظف وحده ثمن أخطاء الماضي، كما لا تستطيع الدولة الاستمرار في تحمل نفقات لا يملك الاقتصاد القدرة على تمويلها. والحل هو أن تتم عملية الإصلاح تدريجياً، وأن تخلق الدولة والاقتصاد فرصاً جديدة للموظفين الذين لم تعد هناك حاجة إلى وظائفهم، وأن يحصل هؤلاء على فرصة حقيقية للانتقال إلى عمل جديد.
فالإصلاح الحقيقي لا يعني التخلص من الموظفين، بل استخدام الموارد المتاحة بصورة أفضل، وتحويل الموظف من جزء من مشكلة تراكمت خلال عقود إلى جزء من عملية إعادة بناء الدولة والاقتصاد.
صندوق النقد الدولي، بالاعتماد على بيانات المكتب المركزي للإحصاء السوري، جدول «تطورات سوق العمل 2003–2006. (elibrary.imf.org)
المركز السوري لبحوث السياسات، النشرة الشهرية لأسعار المستهلك والتضخم في سوريا – كانون الأول 2024. (SCPR Syria)
المركز السوري لبحوث السياسات، النشرة الشهرية لأسعار المستهلك والتضخم في سوريا – كانون الأول 2024. (SCPR Syria)
منظمة العمل الدولية، سوريا تمضي قدماً في مسار التعافي الوطني وتعزيز نظم بيانات سوق العمل، 28 نيسان 2026. (ilo.org)
روابط مصادر فقرة تجارب الدول

