الاستهداء بالسيرة النبوية العطرة في ظل الراهن السياسي: مسارات تحريفها وتعطيلها

الوقت اللازم للقراءة:
11 minsمن المقرر عند كل مسلم أن مرجعية الوحي في كل النوازل أمر حتم لا مناص منه ولا خيار فيه، وقد أتت الآيات البينات متعاضدة في تثبيت هذا المعنى ما يغني عن كلام أي أحد في تقريره، فيقول الله تعالى مبينا أن الرحمة مترتبة على ذلك الاتباع وتلك الطاعة: «وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون» [آل عمران 132]، وجعل الإعراض عن تلك الطاعة من صفات الكافرين، «قل أطيعوا الله والرسول فإن تولّوا فإن الله لا يحب الكافرين» [آل عمرات 32]، ويبّين الله سبحانه أنه أنزل كتابه إلى رسوله ليحكم بين الناس فيما اشتجروا فيه: «إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله» [النساء 105]. وهكذا، إذا ذهبنا لنتتبّع هذا المعنى في آيات الذكر الحكيم لطال بنا المقام، وإنما الشأن التذكير بهذا المعنى بين يدي كلامنا عن أوجه تلمس تلك الطاعة في الاتباع؛ وهو مختص بسيرة النبي ﷺ.
فمن المفروغ منه أن أول ما يفزع المرء إليه حين نزول المدلهمات هو كتاب الله وسنة نبيه، وهو أيضاً معنىً متقرر لا يحتاج إلى كثير بيان لمن كان مسلماً، أي مستسلماً خاضعاً لأوامر الله مجتنبا نواهيه. ففي قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر» [النساء 59]
يجعل سبحانه من لوازم نداء الإيمان للمؤمنين طاعته سبحانه وطاعة رسوله، وأمَر بالرد إليهما في التنازع عند حدوث أي شيء صغيراً كان أو كبيراً وأكّد سبحانه وتعالى أن ذلك من لوازم الإيمان بالله واليوم الآخر. وفي معنى ردّ الأمر إلى رسوله ﷺ يقول ابن جرير الطبري الإمام المفسر:
«والصواب من القول في ذلك أن يقال: هو أمرٌ من الله بطاعة رسوله في حياته فيما أمرَ ونهى، وبعد وفاته باتباع سنته، وذلك أن الله عمّ بالأمر بطاعته، ولم يخصص بذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخصّ ذلك ما يجبُ التسليم له.» (1)
فالردّ له ﷺ إن كان حياً وإلى سنته بعد وفاته، لكن المعنى الأدق الذي قد يغيب عن بعض الناس ألا وهو أن الاستهداء بسيرته ﷺ داخلٌ دخولاً أولياً في طاعته عليه أفضل الصلاة والتسليم، فكما تعلّم سنته من مؤلفات الحديث وجوامعه، تُتتبّع سيرته من مؤلفات السير والمغازي، وكلاهما سبيل لا بد منه للمبتغي اقتفاء أثره ﷺ. كانت هذه مقدّمات لا بد منها قبل الشروع في المقصود.
لما تقدم فلم يغب عن علماء الأمة منذ الصدر الأول الالتفات إلى أهمية استصحاب سيرته ﷺ في المسائل التي نزلت بهم؛ إما نزوعاً إليها لمطابقة ما نزل بهم لما أُثر عنه ﷺ، أو تخريجاً وتفريعاً وقياساً لما نزل بما نُقل، على عادتهم في إعمال آلة الاجتهاد في النصوص كي تلائم أحوال المؤمنين، وبه كانت موارد الشرع جارية في حياة الناس سريان الماء في النهار الجاري.
وبعيداً عن مسائل النقل المحض، والذي هو علمٌ قائمٌ برأسه له مؤلّفاته ورجالاته ومناهجه، فلا يخطئ القارئ مجالات هذا الاهتمام بالسيرة من حيث هي مادة للاستهداء، ولعل من أجلِّ تلك الأبواب التي وصلتنا من الصدر الأول هي المؤلفات الموسومة بالسِّير.
وهي غير مؤلّفات السيرة والمغازي المشهورة، فهذه اهتمت بالنقل المحض لسيرته ﷺ، فهي المصادر الأصلية لسيرته ﷺ، أما الأولى، أي: مؤلفات السِّير، فقد ذهب جلُّ همها إلى الاستنباط من وقائع سيرته ﷺ في السلم والحرب، والقتال والفيء وأحكام الأسارى، والغنائم وقسمتها إلى ما غير ذلك الذي اختصت به سيرته ﷺ ، وكانت المورد العذب الذي يرده الواردون للنهل منه وبثه في الناس.
وقد وصلنا قدرٌ صالحٌ من تلك المؤلفات التي يرجع تأريخها للقرن الثاني الهجري لكبار الأئمة المجتهدين الذين أعملوا نظرهم فيها ورد بعضهم على بعض فيما يصلح الاستنباط منه مما لا يصلح، بما لا تجد نظيره في الأمم الأخرى على هذا المنحى من التدقيق في تلك الطبقة الزمنية المتقدّمة جداً. وأُحِبُّ في هذا السياق أن أضرب مثلا ببعضها كي نتأمل في جليل نظر العلماء ورعايتهم لهذا الجانب، ولنضرب لذلك مثالاً بمسألة شهيرة وهي: هل يجوز للإمام قسم الغنيمة بأرض الحرب قبل الرجوع أم لا؟
فإمام أهل الشام، الأوزاعي، يرى بجواز ذلك ومستنده في ذلك أن النبي ﷺ فعل ذلك في غير غزوة كبني المصطلق وهوازن وحنين وخيبر. بينما يدافع الإمام أبو يوسف عن قول أبي حنيفة بعدم جواز ذلك، وينازع في استدلال الأوزاعي قائلاً:
«أما غزوة بني المصطلق فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح بلادهم وظهر عليهم فصارت بلادهم دار الإسلام وبعث الوليد بن عقبة يأخذ صدقاتهم وعلى هذه الحال كانت خيبر حين افتتحها وصارت دار الإسلام وعاملهم على النخل وعلى هذا كانت حنين وهوازن ولم يقسم فيء حنين إلا بعد منصرفه عن الطائف.» (2)
بينما نرى الإمام الشافعي يميل لقول الأوزاعي قائلا:
«القول ما قال الأوزاعي، وما احتج به عن رسول الله ﷺ ، معروفٌ عند أهل المغازي لا يختلفون فيه.»(3)
وليس الشأن هنا ترجيح قول على آخر، بقدر أن الذي يهمني الالتفات إليه استحضار أحداث السيرة التفصيلية عند الأئمة واستدلالهم الدقيق بها ومنها، فأنت ترى جنوح الأوزاعي للمأثور عن رسول الله في الحادثة، واحتجاج الشافعي باشتهار ما احتج به الأوزاعي عند أهل المغازي، بينما أبو يوسف لا ينازع في صحة ورود الأخبار بقدر منازعته في صحة الاستدلال بها على القول الذي ذهب إليه الأوزاعي ومن بعده الشافعي.
وهذا نجدة يبعث إلى ابن عباس رضي الله عنهما كتاباً يسأله:
«عن المملوك أله في الفيء شيءٌ؟ وعن النساء هل كن يخرجن مع النبي ﷺ في الغزو؟ وهل لهن نصيب؟ فقال ابن عباس: لولا أن يأتي أحموقة ما كتبتُ إليه، اكتب يا يزيد: ..وأما العبد والمرأة يحضران المغنم، فإنه ليس لهما منه شيء، ولكنه يُرضخ لهما.» (4)
وظل الأمر على ذلك يتتابع فيه أهل العلم ببيان الأحكام المستنبطة من سيرته ﷺ على نفس السنن سلفاً عن خلف، يستبينون مواضع الاستنباط ثبوتاً ودلالة، حتى استقر الأمر في أبواب الجهاد في مصنفات الفقهاء في كل مذهب من المذاهب المتبوعة، فلو أخذنا مثالاً بالمذهب الشافعي لوجدناهم يتوارثون هذه الكلمة الأثيرة في مطلع كتاب الجهاد في كل مصنف فقهي، فهذا الجويني الإمام يقول:
«السِّير جمع سيرة، والكتاب مترجم بالسير؛ فإن الأحكام المودعة فيها متلقاة من سِيَر رسول الله ﷺ في غزواته.» (5)
وهذه العبارة تجدها بعينها يتوارثها أئمة الشافعية عبر الزمن، فكما يقول الجويني رحمه الله:
«فسِيرَه في مغازيه أصل الكتاب.» (6)
وما عرضتُ هنا إلا لجزء يسير من اهتمام العلماء، الذي يُبِينُ أشد إبانة عن أن الأمر علمٌ لا مندوحة لأحد أن يتصرف فيه استخفافا أو تبعاً لهواه، واهماً أن جُلَّ الأمر قصص مروية من قبيل المُلح التي يُتَفَكّه بها في المجالس، ويستروح فيها المرء أمراً يراه بلا رعاية لمقام الشرع فيه.
فإذا تبيّن ذلك، عُلم أن سيرته ﷺ إنما هي عقد منتظم من الأدلة التي ينظر فيها المجتهد كي يستنبط ما يلائم أحوال المسلمين وما ألمَّ بهم من مدلهمات. ونستطيع أن نرجع المعالم الرئيسة للمبتغي الاستهداء بسيرته ﷺ إلى أمرين رئيسين وهي بعينها إذا انتفت صارت مسارات للتحريف في الاستهداء بالسيرة الشريفة:
الأول: صحة المنقول السِيَرِي
وهذه النقطة قد يظن البعض بداهتها، لكن الإشكال كل الإشكال يكمن في ماهيتها وماهية تطبيقها. ودون دخول في تفاصيل كثيرة، فإن ثبوت السيرة عند ناقليها يلتقي في مواطن مع نقل الحديث النبوي ويفترق في مواطن وليس هذا موضع بسطها، فكم من شيء يثبته أهل السير لا يصح على طريقة المحدثين والعكس صحيح، وهذا علمٌ قائمٌ برأسه، ومداره على القرائن في الإثبات والنفي لعين الحادثة المبحوثة. وقد يظن ظانٌ أن هذا مما لا يخفى على المشتغلين على الأقل، والأمر على خلاف ذلك، ولا يتضح إلا بضرب أمثلة لكبار الأئمة المجتهدين الذين يردون على بعضهم البعض الاستنباط لأنه مبني على شيءٍ غير ثابت.
فالإمام أبو يوسف كما تقدم معنا في المسألة التي أشرنا إليها في أول المقال، يقول في معرض رده على الأوزاعي استشهاده ببعض آثار الصحابة في الباب:
«وأما ما ذكر [أي: الأوزاعي] عن المسلمين أنهم لم يزالوا يقسمون مغانمهم في خلافة عمر وعثمان رضي الله عنهما في أرض الحرب. فإن هذا ليس يُقبل إلا عن الرجال الثقات/ فعمّن هذا الحديث؟ وعمّن ذكره وشهده؟ وعمّن روى؟ » (7)
وهذا الإمام الشافعي أيضاً يرد على أبي يوسف نفس العبارة في نفس السياق ذاكراً:
«فهو -إن لم يكن ثابتاً [أي: الأثر عن عمر]- داخلٌ فيما عاب الأوزاعي، فإنه عاب عليه أن يروي عن غير الثقات المعروفين..ولقد احتج على الأوزاعي بحديث رجالٍ، وهو يرغبُ عن الرواية عنهم» (8)
فها أنت ترى ثلاثة من جبال الأئمة المجتهدين ينكر بعضهم على بعض الاحتجاج لقضية بأمر سيري كلٌ يؤاخذ أخاه على عدم صحة الاحتجاج بمثله لعدم ثبوته.
وباب السيرة من أوسع الأبواب التي يدخلها الإشكال في باب الثبوت إذ البابُ جدُ عسير ويحتاج إلى إمعان نظر وتدبر في المرويات، خاصةً إذا ما احتيج له في باب السياسة، فمن أشهر المسائل التي يتم النقاش المعاصر حولها: حجية المظاهرات من الناحية الجواز الشرعي، وهي مسألة دائر النقاش فيها بين الفقهاء المعاصرين. ولا يهمني في هذا السياق الكلام في أصل المسألة، لكن الشأن تبيان الاحتجاج بمسألة في السيرة النبوية في مسألة جزئية تتعلق بأمور السياسة بشكلها الحديث.
فينحو بعض المعاصرين أثناء تأصيله للقول بالجواز في المسألة نحو الاستدلال بواقعة إسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب وخروجهما على رأس طائفة من المسلمين في صَفّين، في أدلة أخرى ساقوها. ومنحى الاستشكال في الاستدلال ههنا من أوجه أحدها، وهو متصل بنقطتنا الحالية، صحة ثبوت الوقعة ثبوتاً تاريخياً أو حديثياً، قبل الكلام عن صحة الاستدلال بها على عين المسألة وهو شأن آخر. وأشباه هذا من عدم التحرز في ثبوت الحوادث يكثر جداً في خضم النقاش السياسي.
الثاني: فقه النص وفقه الواقع المنزل عليه
وهذا المعلم في الاستهداء لا يقل خطورة عن المعلم الأول، وقد أشرنا في صدر الكلام أن السيرة النبوية جزء لا يتجزأ من سنة النبي ﷺ، يجري عليها ما يجري على نصوص القرآن والسنة من شروط الاستدلال، ولم يفرق العلماء منذ عهد الصحابة بين هذه النصوص وغيرها، ولم يتخففوا من شروط الاستدلال بها.
وقد تقدم معنا أن أحداث السيرة والمغازي هي المادة الرئيسية للفقهاء للاستنباط في أحكام الوقائع. وعليه فينبغي مراعاة الدليل بها، من حيث المناط تحقيقاً وتنقيحاً، وإعمال قواعد التعارض والترجيح من النسخ والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والتفريق ما إذا كانت الواقعة من باب الخصائص أم العموم في الاستدلال، فالنبي ﷺ كما هو معلوم أُحل له مالم يحل لغيره، ومنه جواز القتال في مكة ساعة من النهار، وهذا من المنصوص عليه وقد تكون تلك الخصوصية مستنبطة، تحتاج إلى إعمال نظر.
فإذا تبيّن أنها من باب الخصائص التي لا يشركها فيها غيره عليه الصلاة والسلام، فليس لقائل أن يقول إنه مؤتسٍ فيها بالنبي ﷺ. ومما ينبغي مراعاته هل الاحتجاج بالوقعة من باب التوقيف أم الاجتهاد. وعدم مراعاة بعض ذلك أو كله يفضي لاحتمالات غير متناهية من الخطأ. وإذا ما أضفنا لذلك أن مواطن الاستدلال لأمور هي في غاية الإشكال ويجتلبها الظنون من كل وجه، كالنوازل السياسية المعاصرة؛ زاد الاحتياط فيها وإمعان النظر، ولذا يقول الجويني رحمه الله في باب من أبواب السياسة الشرعية:
«فإن قيل: رددتم في أثناء الكلام ذكر ما يتعلق بنظر الناظرين ..فأبينوه، واذكروا المعنى بالنظر؟ قلنا: لم نرد بالنظر ما يجرُّ غلبات الظنون، كنظر المجتهدين في فنون المظنونات، وإنما عنينا بالنظر مزيدَ فكرٍ وتدبرٍ من أهله، يُفيد العلم والقطع باختلال أمور المسلمين…فليس الخوض في ذلك بالهين اللين.» (9)
ومن الأمثلة البارزة في باب الماجريات السياسية، استدلال جماعة من الناس بالتخلّي عن كثير من الثوابت الشرعية والاحتجاج فيه بصلح الحديبية لما تنازل النبي عن كتب صفته بكون رسول الله ﷺ، كما يرى من يحتج بذلك. وآخرون يحتجون بنفس الواقعة في إسلام المسلمين للأعداء؛ لنص نفس الواقعة بإرجاع النبي ﷺ من آمن لقريش وعدم إرجاعهم من ارتد للنبي ﷺ.
وتتبّع الاستخفاف بالاستدلال بصلح الحديبية في الواقع السياسي سيطول بنا جدً، لكن هذه شذرة من شذرات الخفة في الاستدلال بوقائع السيرة في الأخذ بظاهرها دون تأمّل ومزيد فكر من أهله كما مر بنا من قول الجويني رحمه الله، ولو تأمل المتهاون في منازل الاستدلال موقفَ سهل بن حنيف رضي الله عنه من الصلح لتوقف توقفاً شديداً قبل المجازفة والاستدلال بالشيء ونقيضه من نفس الحادثة، فقد أخرج عنه البخاري رحمه الله في صحيحه:
«اتهِمُوا الرأي، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره لرددت، والله ورسوله أعلم» (10)
فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصوص الشرع بعامة ليس النظر فيها بالشيء الهين ولا يستطيعه كل أحد، لذا قال أبو يوسف الإمام:
«ولِحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معانٍ ووجوه وتفسير، لا يفهمه ولا يبصره إلا من أعانه الله تعالى عليه» (11)
ولا يعني التحرّز في الاستدلال أن نصل لباب الغلو الذي قد يؤدي بصاحبه لمآل القول بتاريخية النصوص، وأنها بنت وقتها وإطراحها كلياً، ولا القول بتشبيه واقعنا بالفترة المكية فيلغى كل ما هو مدني من التشريع والاستنباط، فهذا كما الأول، لا يقل غلواء عنه، فإدخال شيء مما ليس في الدين كإخراج ما هو منه، كلاهما يؤدّيان إلى تحريف وتشويه لصورة الدين كي يصير كاللعبة بين يدي السياسي يستر بها عورته ذراً للرماد في العيون. فطريق الاستدلال بسنته ﷺ بعامة وسيرته بخاصة مبذول لكل من بذل الوسع فيه بحق وأخلص لله راجيا منه هدايته للصواب.
1- تفسير الطبري 7/ 175-176.
2- الرد على سير الأوزاعي، صـ 2-3.
3- الأم للشافعي، 9/175.
4-سير أبي إسحاق الفزاري، صـ 300.
5- نهاية المطلب للجويني 17/389.
6-السابق
7- الرد على سير الأوزاعي، صـ 5.
8- الأم للشافعي 7/175.
9- الغياثي للجويني، صـ 125.
10-فتح الباري لابن حجر 9/283.
11- الرد على سير الأوزاعي، صـ 14.

