وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

الوقت اللازم للقراءة:
1 minفي خبر يثقل الصدر ويُكِلّ القلم، كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين ووزارة الداخليّة السوريّة عن مصير أطفال الدكتورة رانيا العباسي الستة، مؤكدة ارتقاءهم شهداء على أيدي ميليشيات نظام الأسد عقب 13 سنة من اعتقالهم.
و”13″ هو العدد الذي يشي بتكرار التاريخ؛ فهي السنوات التي قضاها والدها المحدّث الفقيه محمد عيد العباسي في سجون الأب الهالك حافظ – كأن المنظومة حفظت الأرقام وأعادت تدويرها جيلاً بعد جيل، من الأب إلى أبنائه.
ولمصير هؤلاء الأبناء والأحفاد تفاصيل يستعيدها شقيق الدكتورة رانيا حسان العباسي، الذي وقفت عيناه على التسجيل المرئي الموثّق للجريمة، ليُسمّي القاتلَ باسمه: الضابط أمجد يوسف، “جزّار التضامن” الذي أتقن صناعة الموت حتى صار زينةً لحاضنته.
لحظة توقّف هنا تستحقها الحقيقة قبل أن يبتلعها الغضب، فما جرى ثمرةٌ لمنظومة ترى فيمن لا ينتسب إليها مستباح الدم والعرض والمال، مشحونة بحقد طائفي متراكم رأت في الأطفال الستة امتداداً لأسرة مؤمنة، فكان ذلك وحده كافياً لتبرير القتل.
﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾
نزلت في أصحاب الأخدود حين أُلقوا في النار لأنهم آمنوا، وها هي تجد صدىً في أسرةٍ عوقبت على إيمانها، وأُبيد أبناؤها لأنهم ينتمون إلى بيتٍ عرف ربّه وتمسّك بدينه.
