سقوط سرديّة الحقوق

الوقت اللازم للقراءة:
1 minمن التمويل والتسليح إلى التدريب والدعم الاستخباراتي، تحقيق واشنطن بوست يكشف تفاصيل علاقة الاحتلال الإسرائيلي بميليشيات الهجري و “قسد”.
بحسب التحقيق، بدأ الدعم الإسرائيلي المباشر لتمرّد الهجري بعد 9 أيام فقط من سقوط نظام الأسد؛ إذ شَملَ الدعم شحنات سلاح من بينها نحو 500 بندقية وذخائر ودروع في سياق دعم عسكري بقيَ حاضراً وفق روايات مسؤولين إسرائيليين.
وعلى خط التمويل برزت قسد كقناة تحويل، عبر تمرير قرابة نصف مليون دولار لصالح ميليشيا الهجري، إضافة إلى 24 ألف دولار وصلت إلى طارق الشوفي، الضابط السابق في جيش نظام الأسد وقائد “المجلس العسكري”، لتجهيز مقر وشراء معدات أساسية
وتذكر الصحيفة تمويلاً إسرائيلياً بدفع رواتب شهرية بين 100 و200 دولار لنحو 3000 مقاتل في السويداء، بالتوازي مع استمرار التدريب في مناطق سيطرة قسد، كما نقل التقرير عن قادة في ميليشيا الهجري حصولهم – عبر قسد – على صواريخ مضادة للدبابات، إلى جانب دعم استخباراتي إسرائيلي تمثّل في صور أقمار صناعية استُخدِمت خلال المواجهات مع الجيش وقوات الأمن السوريّة.
لا صادم في التقرير سوى تبيان التفاصيل والدقائق لاتجاهاتٍ كانت واضحة منذ البداية. بل يؤكّد المؤكّد حول ماهية ما تواجهه سوريا من يدٍ إسرائيلية تحرّك أدواتها بغية إضعافها وتفكيكها، لكن الأهم أن تفاصيل التقرير تنسفُ سرديّة المطالب والحقوق والمظلوميّة الزائفة التي انتهجتها تلك الميليشيات لتبرير سلوكها وإخفاء عارها لفرض الأمر الواقع ورفض مفرزات الثورة السوريّة.
ومع إطالة أمد بقاء تلك الأدوات، تتسع المخاطر على الشعب والدولة معاً، فهل تستطيع الحكومة السورية تجاوز الألغام في سيرها نحو تحييد شرّ الاحتلال وأدواته؟
